تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
لا تدخل على ظروف الزمان . ويرى الكوفيون أنها تدخل على ظروف الزمان ، فلا تحتاج إلى تقدير مضاف .
هارٍ
صفة ، أصله هائر ، فقلب ، كما قالوا : لاث في لائث ، وشاك في شائك . وحذفت الياء كما حذفت في نحو قاض ورام في الرّفع والجّر .
أَ فَمَنْ أَسَّسَ
من : بمعنى الذي مبتدأ ، وخبره :
خَيْرٌ
.

البلاغة :

هارٍ فَانْهارَ
بينهما جناس ناقص .
أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى
استعارة مكنية ، حيث شبهت التّقوى والرّضوان بأرض صلبة يقوم عليها البناء ، ثم حذف المشبه به وأشير إلى شيء من لوازمه وهو التّأسيس . والاستفهام معناه التّقرير .
لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ
مصدر أريد به اسم المفعول .

المفردات اللغوية :

وَالَّذِينَ
أي ومنهم الذين اتّخذوا مسجد الضّرار . وهم اثنا عشر من المنافقين .
ضِراراً
مضارّة لأهل مسجد قباء ، والضّرار : إيقاع الضّرر بالغير ولا منفعة لك فيه ، والضرر : إيقاع الضّرر بالغير وفيه لك منفعة . وكلاهما ممنوع للحديث الذي رواه أحمد وابن ماجة عن ابن عباس : « لا ضرر ولا ضرار » .
وَكُفْراً
لأنهم بنوه بأمر أبي عامر الرّاهب ، ليكون معقلا له ، يقدم فيه من يأتي من عنده ، وكان ذهب ليأتي بجنود من قيصر ، لقتال النّبي صلى اللّه عليه وسلّم .
وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ
الذين يصلّون بقباء ، بصلاة بعضهم فيه ، أي الذين يجتمعون للصّلاة في مسجد قباء .
وَإِرْصاداً
ترقبا وانتظارا مع العداوة .
لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ
يعني من قبل بنائه ، وهو أبو عامر الراهب .
إِنْ أَرَدْنا
ما أردنا ببنائه .
إِلَّا الْحُسْنى
الفعلة أو الخصلة أو الإرادة الحسنى من الرّفق بالمسكين في المطر والحرّ والتّوسعة على المسلمين .
إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
في حلفهم ذلك ، وكانوا سألوا النّبي صلى اللّه عليه وسلّم ، فنزل :
لا تَقُمْ
.
لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً
لا تصلّ فيه أبدا ، فأرسل جماعة هدموه وحرقوه وجعلوا مكانه كناسة تلقى فيها الجيف .
لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى
أسسه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وصلّى فيه أيام مقامه بقباء من الاثنين إلى الجمعة . والتأسيس : وضع الأساس الأول الذي يقوم عليه البناء .
مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ
أي بني من
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 39 | وهبة الزحيلي