تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

البلاغة :

ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا
عبر بصيغة المضارع عن الماضي ، لتهويل الأمر ، باستحضار صورة ذلك الماضي .

المفردات اللغوية :

قُلِ
يا محمد لكفار مكة وغيرهم .
انْظُرُوا
تفكروا
ما ذا
أي الذي .
فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
من عجائب صنعه ليدلكم على وحدته وكمال قدرته . وإن جعلت
ما ذا
استفهامية علقت
انْظُرُوا
عن العمل .
وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
في علم اللّه وحكمته . وما : نافية أو استفهامية في موضع النصب .
مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ
من الأمم أي مثل وقائعهم من نزول العذاب بهم ؛ إذ لا يستحقون غيرها . مأخوذ من قولهم : أيام العرب أي وقائعها .
فَانْتَظِرُوا
ذلك .
ثُمَّ نُنَجِّي
المضارع لحكاية الحال الماضي .
رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا
من العذاب .
كَذلِكَ
الإنجاء .
حَقًّا عَلَيْنا
اعتراض .
نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ
أي كذلك الإنجاء ننج النبي صلى اللّه عليه وسلّم وأصحابه حين تعذيب المشركين .

المناسبة :

بعد أن بيّن اللّه تعالى في الآيات السالفة أن الإيمان لا يحصل إلا بتخليق اللّه تعالى ومشيئته ، أمر بالنظر والاستدلال في الأدلة ، حتى لا يتوهم أن الحق هو الجبر المحض ، فقال :
انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فعلى كل عاقل التمييز بين الخير والشر ، وما على الرسول إلا التبشير والإنذار ، وما الدين إلا مساعد للعقل على حسن الاختيار .

التفسير والبيان :

يأمر اللّه تعالى عباده بالتفكر في خلق السماوات والأرض وما فيهما من الآيات الباهرة ذات النظام البديع ، كالكواكب النيرة من ثوابت وسيارات ، والشمس والقمر ، والليل والنهار واختلافهما ، وتعاقبهما طولا وقصرا ، وارتفاع السماء واتساعها وحسنها وزينتها ، وما أنزل اللّه منها من مطر ، فأخرج به أنواع