تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
فعلى الناس الاعتبار والنظر في المصنوعات الدالة على الصانع والقادر على الكمال . 2 - وقائع اللّه في قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم عبرة وعظة للمكذبين الرسل . 3 - سنة اللّه تعالى عند إيقاع العذاب الشامل إنجاء الرسل والمؤمنين معهم ، وإهلاك الكافرين الضالين المكذبين . وهذا الاصطفاء والتمييز عدل من اللّه ورحمة .

إخلاص العبادة للّه تعالى ونبذ الشرك [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 104 إلى 107 ]

قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 104 ) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 105 ) وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ ( 106 ) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 107 )

الإعراب :

وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ
حذف حرف الجر من
إِنْ
أمر مطرد ، مثل « أنّ » وقد يكون الحذف غير مطرد ، فيقال : أمرتك الخير ،
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
[ الحجر 15 / 94 ] .
وَأَنْ أَقِمْ
عطف على
أَنْ أَكُونَ
لكن المعطوف محكي بصيغة الأمر ، ولا ضير في ذلك لأن المقصود هو الوصل بما يتضمن معنى المصدر ، ولا فرق في الأفعال كلها ، سواء الخبر منها والطلب ، والمعنى : وأمرت بالاستقامة في الدين بأداء الفرائض ، والانتهاء عن القبائح ، وقد سوغ سيبويه أن توصل
أَنْ
بالأمر والنهي ، لأن الغرض وصلها بما تكون معه في معنى المصدر .