تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الرجس لا يحصل إلا بتخليقه وتكوينه ، والرجس الذي يقابل الإيمان ليس إلا الكفر . هذا ما ذكره الرازي . ويلاحظ أننا فسرنا الرجس بالعذاب ، كما ذهب إليه كثير من المفسرين ، وهو ما قرره أبو علي الفارسي النحوي في أن الرجس يحتمل كون المراد منه العذاب .

فرضية النظر والتفكير وإنذار المهملين [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 101 إلى 103 ]

قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 101 ) فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 102 ) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ( 103 )

الإعراب :

ما ذا
إما استفهام مبتدأ ، وخبره :
فِي السَّماواتِ
، أو أن الخبر : ذا بمعنى الذي ، والجملة الابتدائية في موضع نصب .
ثُمَّ نُنَجِّي
معطوف على كلام محذوف يدل عليه قوله :
إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ
كأنه قيل : نهلك الأمم ثم ننجي رسلنا .
كَذلِكَ
الكاف : صفة مصدر محذوف ، تقديره : ننجي رسلنا ، والذين آمنوا ننجيهم مثل ذلك ، وتصير الجملة : كذلك ننج المؤمنين ، أي مثل ذلك الإنجاء ننجي المؤمنين منكم ونهلك المشركين .
حَقًّا عَلَيْنا
اعتراض ، وهو منصوب بفعله المقدر ، أي حق ذلك علينا حقا ، ويجوز أن يكون
حَقًّا
بدلا من
كَذلِكَ
. ولا يجوز أن ينصب
كَذلِكَ
و
حَقًّا
ب
نُنَجِّي
؛ لأن الفعل الواحد لا يعمل في مصدرين ، ولا في حالين ، ولا في استثناءين ، ولا في مفعولين معهما .