تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
والبشرى : هي الخبر السارّ أو البشارة السارّة بالخير والفضل والمكافأة ، وقد جمعت هذه البشرى بين سعادتي الدنيا والآخرة ، ففي الدنيا : النصر والعز والثناء الحسن ، وفي الآخرة : الفوز والنجاة والظفر بالجنة ونعيمها الأبدي الخالد . ولا خلف لوعد اللّه ، ولا تبديل لأخباره ، فلا ينسخها شيء ، ولا تكون إلا كما قال ، فما أجلّ ذلك ، وما أكرم اللّه المبشّر وأحبّه إلى عباده ، وما أسعد المبشّرين ! جعلنا اللّه منهم .

العزة والملك للّه تعالى وفائدة جعله الليل والنهار [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 65 إلى 67 ]

وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 65 ) أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ( 66 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 67 )

الإعراب :

وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ . .
ما
: إما بمعنى الذي ، وإما بمعنى النفي ، وإما بمعنى الاستفهام . فإن كانت بمعنى الذي فهي معطوفة بالنصب على
مَنْ
أي ، ألا إن للّه تعالى الأصنام الذين تدعونهم من دون اللّه شركاء ، فحذف العائد من الصلة . و
شُرَكاءَ
: حال من ذلك المحذوف . وإن كانت نفيا وهو الظاهر كانت حرفا ، والتقدير : وما يتبع الذين يدعون من دون اللّه شركاء إلا الظن . وانتصب شركاء ب
يَدْعُونَ
، والعائد إلى
الَّذِينَ
الواو في
يَدْعُونَ