أنه القادر على الهداية . والاستدلال على وجود الصانع بالخلق أولا ثم بالهداية ثانيا : عادة مطردة في القرآن .
فقه الحياة أو الأحكام :
اشتملت هذه الآيات من أجل إثبات البعث على توبيخين للمشركين وتهديد .
أما التوبيخ الأول : فهو على عبادتهم شركاء عاجزين عن الخلق بدءا وإعادة ، فكيف تصح تلك العبادة ؟ وكيف تنقلبون أيها المشركون وتنصرفون عن الحق إلى الباطل ؟
وبما أن الحق تعالى هو القادر على الخلق ، فخلق السماوات والأرض وما بينهما ، وخلق الإنسان من تراب ثم من نطفة ثم من علقة دم ، وهو قدير على إعادته ، فيجب الإيمان بالبعث إيمانا لا يخالجه أي شك أو ريبة .
وأما التوبيخ الثاني : فهو أيضا على اتخاذ الشركاء آلهة معبودة مع أنهم لا يستطيعون هداية أنفسهم ولا غيرهم ، فيكون الأحق بالعبادة والتوحيد هو اللّه تعالى القادر على الإرشاد إلى الطريق المستقيم الذي هو القرآن ودين الإسلام . .
فما لكم كيف تحكمون ، أي فأي شيء لكم في عبادة الأوثان ، وكيف ترضون لأنفسكم وعقولكم وتقضون بهذا الباطل الصراح ، تعبدون آلهة لا تغني عن أنفسها شيئا إلا أن يفعل بها ، واللّه يفعل ما يشاء فتتركون عبادته ؟
وأما التهديد : فهو على الكفر والتكذيب :
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ
وسيجازيكم عليه .
ودلت آية
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
على أنه لا يكتفى بالظن في