تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

عبادة الأصنام وادعاء شفاعتها [ سورة يونس ( 10 ) : آية 18 ]

وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 18 )

الإعراب :

هؤُلاءِ
إشارة إلى
ما
في قوله تعالى :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ
حملا على معنى
ما
لأنها هاهنا في معنى الجمع ، وإن كان لفظها مفردا ، كما أن
مِنْ
تقع على الجمع ، وإن كان لفظها مفردا .
فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ
حال من العائد المحذوف في
يَعْلَمُ
مؤكدة للنفي ، منبهة على أن ما تعبدون من دون اللّه إما سماوي وإما أرضي .
عَمَّا يُشْرِكُونَ
ما : موصولة أو مصدرية أي عن الشركاء أو عن إشراكهم .

البلاغة :

أَ تُنَبِّئُونَ
استفهام تقريع وتهكم بهم .

المفردات اللغوية :

مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي غيره
ما لا يَضُرُّهُمْ
إن لم يعبدوه
وَلا يَنْفَعُهُمْ
إن عبدوه وهو الأصنام ؛ لأنه جماد لا يقدر على نفع ولا ضر ، والمعبود ينبغي أن يكون مثيبا ومعاقبا حتى تعود عبادته بجلب نفع أو دفع ضر .
وَيَقُولُونَ
عنها
هؤُلاءِ
الأوثان
شُفَعاؤُنا
تشفع لنا فيما يهمنا من أمور الدنيا وفي الآخرة إن يكن بعث ، وكأنهم شاكين فيه .
أَ تُنَبِّئُونَ
أتخبرون
بِما لا يَعْلَمُ
وهو أن له شريكا ، إذ لو كان له شريك لعلمه ، إذ لا يخفى عليه شيء
سُبْحانَهُ
تنزيها له
عَمَّا يُشْرِكُونَ
عن إشراكهم .