ومضمون الأمرين : إما إسقاط ما في القرآن من عيب آلهتهم وتسفيه أحلامهم ، وإما تحويل الوعد وعيدا ، والوعيد وعدا ، والحلال حراما والحرام حلالا ، وإما إسقاط ما فيه من ذكر البعث والنشور . ويصح إرادة كل هذه الأشياء .
2 - رفض مطالب المشركين ، وإعلان كون القرآن كلام اللّه ، وأن مهمة الرسول صلى اللّه عليه وسلّم مقصورة على تبليغ ما يوحى إليه ، واتباع ما يتلوه عليهم من وعد ووعيد ، وتحريم وتحليل ، وأمر ونهي .
3 - الموقف الثابت من عدم التبديل والتغيير لشريعة القرآن ، والإصرار على العمل بالقرآن إنما هو بسبب التعرض لعذاب عظيم يوم القيامة .
4 - المقصود من إنزال القرآن تبليغه إلى جميع الناس ، ولا سيما المشركون ، ولولا أن تكون مشيئة اللّه ذلك لما أنزله ، ولما أمر بتلاوته عليهم ، ولما أخبرهم بمضمونه .
5 - القرآن كلام اللّه بدليل إعجازه من حيث النظم والأسلوب والمبنى ، ومن حيث المعاني التي اشتمل عليها ، وبدليل كون المبلّغ له أمّيا لم يقرأ ولم يكتب ولم يتعلم من أحد ، وبدليل التحدي لمعارضته والإتيان بمثله أو بأقصر سورة من مثله .
6 - لا أحد أظلم ولا أعتى ولا أشد إجراما ممن افترى على اللّه الكذب ، وبدّل كلامه وأضاف شيئا إليه مما لم ينزله ، وكذلك لا أحد أظلم منكم أيها المشركون والكفار إذا أنكرتم القرآن وافتريتم على اللّه الكذب ، وقلتم : ليس هذا كلامه .
7 - لا فوز ولا فلاح للمجرمين الكافرين ، والاجرام مصيره الخيبة حتما .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 131
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص١٣١