فيدعوه لكشف ما تعرض له من ضرّ ، ولكنه سرعان ما ينسى ربه ، ولا يكون وفيا لفضل اللّه عليه ، فإذا نجا وكشف اللّه عنه الضر ، استمر على كفره ولم يشكر ولم يتّعظ .
4 - وكما زيّن للإنسان الدعاء عند البلاء ، والإعراض عند الرخاء ، زيّن للمشركين أعمالهم من الكفر والمعاصي ، وهذا التزيين يجوز أن يكون من اللّه بخذلانه وتخليته ، ويجوز أن يكون من الشيطان بوسوسته . وإضلال الشيطان :
دعاؤه إلى الكفر .
سنة اللّه في إهلاك الأمم الظالمة الكافرة واستخلاف خلائف بعدهم [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 13 إلى 14 ]
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ( 13 ) ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ( 14 )
الإعراب :
لَمَّا ظَلَمُوا
لَمَّا
: ظرف لأهلكنا
لِيُؤْمِنُوا
اللام لتأكيد النفي .
وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
عطف على
ظَلَمُوا
، أو حال من واو
ظَلَمُوا
بإضمار :
قد .
كَيْفَ تَعْمَلُونَ
كيف : معمول
تَعْمَلُونَ
ومنصوب به .
البلاغة :
كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ
وضع الظاهر موضع الضمير للدلالة على كمال جرمهم وأنهم أعلام فيه .