تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

المفردات اللغوية :

سُورَةٌ
طائفة من القرآن .
أَنْ
أي بأن .
أُولُوا الطَّوْلِ
أولو الغنى والثروة ، والمقدرة على الجهاد .
ذَرْنا
اتركنا ودعنا .
الْقاعِدِينَ
المتخلفين .
الْخَوالِفِ
جمع خالفة ، أي النساء اللاتي تخلفن في البيوت .
وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ
ختم عليها ، فلم تعد قابلة لشيء جديد .
لا يَفْقَهُونَ
لا يعقلون الخير .
وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ
في الدنيا والآخرة .
الْمُفْلِحُونَ
الفائزون .

المناسبة :

بعد أن بين الله تعالى أن المنافقين احتالوا في التخلف عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والقعود عن الجهاد ، أوضح أمرا آخر : وهو أنه متى نزلت آية مشتملة على الأمر بالإيمان وعلى الأمر بالجهاد ، استأذن أولو الثروة والقدرة منهم في التخلف عن الجهاد ، وقالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ
، أي مع الضعفاء والعاجزين عن القتال .

التفسير والبيان :

يذم الله تعالى في هذه الآيات فريقا ويمدح فريقا آخر ، فيذم المتخلفين عن الجهاد ، مع القدرة عليه ، ووجود الثروة والغنى ( أو السعة والطول ) واستأذنوا الرسول في القعود . فكلما أنزلت سورة - والمراد بالسورة إما تمامها وإما بعضها ، كما يقع القرآن والكتاب على كله وبعضه - فيها الأمر بالإيمان والدعوة إلى الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، استأذنك أولو الطول ، أي ذوو الفضل والسعة ، وأولو المقدرة على الجهاد بالمال والنفس ، في التخلف قائلين : اتركنا مع القاعدين في بيوتهم من النساء والصبيان والعجزة والضعفاء ، وقوله تعالى :
أَنْ آمِنُوا
الأمر للمؤمنين باستدامة الإيمان ، وللمنافقين بابتداء الإيمان . ونظير الآية قوله تعالى :