3 -
قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إن الله خيرني »
يعارض صريح الآية بأن الله لن يغفر لهم بسبب كفرهم ، فأو فيها للتسوية ، لا للتخيير .
وأما محاولة الجمع بين الآية والحديث فلا تخلو من تكلف غير مقنع .
استئذان زعماء المنافقين للتخلف عن الجهاد وإقدام المؤمنين عليه [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 86 إلى 89 ]
وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ ( 86 ) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 87 ) لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 88 ) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 89 )
الإعراب :
مَعَ الْخَوالِفِ
عاطف ومعطوف ، و
الْخَوالِفِ
: جمع خالفة ، فإن فاعلة يجمع على فواعل ، كقاتلة وقواتل ، وضاربة وضوارب ، و
الْخَوالِفِ
: النساء .
البلاغة :
مَعَ الْخَوالِفِ
فيها استعارة ، إذ شبه النساء المقيمات في البيوت بعد رحيل الرجال بالخوالف ، وهي الأعمدة التي تكون في أواخر البيوت ؛ لكثرة لزوم الخوالف للبيوت .