عتق النسمة : أن تنفرد بعتقها ، وفكّ الرقبة : أن تعين في ثمنها » .
وشرط إعطاء المكاتب : هو كونه مسلما محتاجا .
وقال بعض العلماء كابن حبيب المالكي : يفدى من هذا السهم الأسارى .
ويؤخذ بهذا القول اليوم لإنهاء الرق من العالم .
6 - الغارمون : وهم المدينون الذين ركبهم الدّين ولا وفاء عندهم به ، سواء استدان المدين في رأي الشافعية والحنابلة لنفسه أو لغيره ، وسواء كان دينه في طاعة أو في معصية . فإن استدان لنفسه لم يعط إلا إذا كان فقيرا ، وإن استدان لإصلاح ذات البين ، ولو بين أهل الذمة ، بسبب إتلاف نفس أو مال أو نهب ، فيعطى من سهم الغارمين ، ولو كان غنيا ؛
لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا تحل الصدقة لغني إلا خمسة : لغاز في سبيل الله ، أو لعامل عليها ، أو لغارم ، أو لرجل اشتراها بماله ، أو لرجل له جار مسكين ، فتصدق على المسكين ، فأهدى المسكين إليه » « 1 » .
وقال الحنفية : الغارم : من لزمه دين ، ولا يملك نصابا فاضلا عن دينه ، أي أنه الفقير .
وقال المالكية : الغارم : هو من فدحه الدين للناس في غير سفه ولا فساد ، أي من ليس عنده ما يوفي به دينه ، أي أنه الفقير ، إذا كان الدين في غير معصية كشرب خمر وقمار ، ولم يستدن لأخذ الزكاة ، كأن يكون عنده ما يكفيه وتوسع في الإنفاق بالدين لأجل أن يأخذ من الزكاة ، فلا يعطى منها ؛ لأنه قصد مذموم ، بخلاف فقير استدان للضرورة ، ناويا الأخذ من الزكاة ، فإنه يعطى قدر دينه منها لحسن قصده . لكن إن تاب من استدان لمعصية ، أو بقصد ذميم ، فإنه يعطى على الأحسن .
هامش
( 1 ) رواه أبو داود وابن ماجة عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه .