تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وفي قوله تعالى :
وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى . . .
دلالة واضحة على أنه تعالى جعل يوم بدر كلمة الشرك مغلوبة خاسئة حقيرة ، وأن كلمة الله هي العليا ، وهي قوله : لا إله إلا اللّه . وختام الآية :
وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
فيه بيان مقتضب يدل على قدرة اللّه الباهرة وحكمته العالية ، فاللّه قاهر غالب ، لا يفعل إلا الصواب .

النفر للجهاد في سبيل اللّه [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 41 ]

انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 41 )

الإعراب :

خِفافاً وَثِقالًا
منصوبان على الحال من واو
انْفِرُوا
.

البلاغة :

خِفافاً وَثِقالًا
بينهما طباق .

المفردات اللغوية :

انْفِرُوا
أصل النفر : الخروج إلى مكان ، لأمر واجب ، والمراد هنا الحث على الجهاد والدعوة إليه ، ومنه قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيما رواه النسائي عن صفوان بن أمية : « إذا استنفرتم فانفروا » واسم ذلك القوم الذين يخرجون : النفير ، ومنه قولهم : فلان لا في العير ولا في النفير .
خِفافاً وَثِقالًا
نشاطا وغير نشاط ، وقيل : أقوياء وضعفاء ، كهولا وشبانا ، في العسر واليسر ، أو أغنياء وفقراء ، ثم خفف الأمر على الضعفاء بآية :
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ . . .
[ التوبة 9 / 91 ] .
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
أنه خير لكم فلا تتثاقلوا .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 223 | وهبة الزحيلي