السحر ، في قوله تعالى :
قالَ مُوسى : ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ ، إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ، إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ . وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ
[ يونس 10 / 81 - 82 ] .
ومعنى قوله تعالى :
فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ . . .
أي لما ألقوا حبالهم وأخشابهم ، سحروا أعين المتفرجين ، ومنهم موسى الذي خيل إليه من سحرهم أنها تسعى ، وجاؤوا بسحر عظيم المظهر ، كبير التأثير في أعين الناس .
روي أنهم لوّنوا حبالهم وخشبهم وجعلوا فيها ما يوهم الحركة ، قيل : جعلوا فيها الزئبق .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت آيات قصة موسى على ما يأتي :
1 - آية
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى بِآياتِنا
دلت على أن النبي لا بد له من آية ومعجزة يمتاز بها عن غيره ؛ إذ لو لم يكن مختصا بهذه الآية لم يكن قبول قوله أولى من قبول قول غيره .
ودلت أيضا على أنه تعالى آتاه آيات كثيرة ومعجزات كثيرة . قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : أول آياته : العصا ثم اليد .
ودلت كذلك على أن فرعون وجماعته ظلموا بالآيات التي جاءتهم ، فاستحقوا العقاب الشامل وهو الإغراق في البحر ؛ لأن الظلم وضع الشيء في غير موضعه ، وإنهم وضعوا الإنكار في موضع الإقرار . والكفر في موضع الإيمان ، فكان ذلك ظلما منهم لتلك الآيات .
2 - دل قوله :
إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
على وجود الإله ؛ لأن العالم