محتاج إلى إله يوجده ويخلقه ، ومتصف بصفات كالضعف والتغير ونحوها تجعله مفتقرا إلى ربّ يربّيه .
3 - وقوله :
حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
يشير إلى أن الرسول لا يقول إلا الحق .
4 - إن طلب موسى عليه السلام إرسال شعب بني إسرائيل معه الذي رتبه على كونه رسولا طلب ليس من السهل على حاكم تلبيته ، لاحتمال تكوين خصوم ضده ، من طريق تبليغهم الحكم الإلهي ، وإعدادهم لمجابهة فرعون .
5 - قوله :
قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
هو المعجزة الظاهرة القاهرة ، وقد طلب فرعون من موسى إظهار تلك المعجزة :
إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها . .
دليلا على صدقه فيما يدعيه من الرسالة المرسل بها من اللّه . وكانت المعجزة قلب العصا ثعبانا ، وإظهار اليد البيضاء .
6 - اختار الطاغية الكافر : فرعون وجماعته تكذيب هذه المعجزة الخارقة ، وادعى كون موسى ساحرا ، فتشاور مع كبار رجال دولته ، فأشاروا بالمبارزة بين سحرة صعيد مصر المهرة وبين موسى .
وتم جمع السحرة من أنحاء المملكة ، قيل : كانوا سبعين رجلا أو ثلاثة وسبعين . ودل قوله :
وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ
على أن السحرة كانوا كثيرين في ذلك الزمان .
7 - دل قوله :
فَأَلْقى عَصاهُ . . .
وقوله :
وَنَزَعَ يَدَهُ
على أنه تعالى يجعل معجزة كل نبي من جنس ما كان غالبا على أهل ذلك الزمان ، فلما كان السحر غالبا على أهل زمان موسى عليه السلام ، كانت معجزته شبيهة بالسحر ، وإن كان مخالفا للسحر في الحقيقة . ولما كان الطب غالبا على أهل زمان عيسى