تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

المفردات اللغوية :

وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ
تعرضوا عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، بمخالفة أمره
وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ
القرآن والمواعظ
وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
سماع تدبر واتعاظ ، وهم المنافقون أو المشركون
الدَّوَابِّ
جمع دابة : وهي ما تدب على الأرض
الصُّمُّ
عن سماع الحق ، جمع أصم : وهو الأطرش
الْبُكْمُ
عن النطق بالحق ، جمع أبكم : وهو الأخرس .
خَيْراً
أي صلاحا بسماع الحق
لَأَسْمَعَهُمْ
سماع تفهم
وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ
على سبيل الافتراض ، وقد علم ألا خير فيهم
لَتَوَلَّوْا
أعرضوا عنه
وَهُمْ مُعْرِضُونَ
عن قبوله عنادا وجحودا .

المناسبة :

لما خاطب اللّه المشركين والكفار بقوله :
وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
أتبعه بتأديب المؤمنين بالأمر بطاعة اللّه والرسول إذا دعاهم للجهاد وغيره ؛ لأن الكلام من أول السورة إلى هنا في الجهاد . ومن عادة القرآن مقابلة الأشياء ببعضها ، فلما حذر الكافرين ، اقتضى تنبيه المؤمنين لئلا يتقاعسوا عن الدفاع عن الدين وإجابة دعوة النبي الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلم .

التفسير والبيان :

يأمر اللّه تعالى عباده المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله ، ويزجرهم عن مخالفته والتشبه بالكافرين المعاندين له ، فقال : يا أيها المتصفون بالإيمان والتصديق أطيعوا الله ورسوله في الدعوة إلى الجهاد وترك المال ، ولا تتركوا طاعته أي الرسول وامتثال أوامره وترك زواجره ، فإذا أمر بالجهاد وبذل المال وغيرهما ، امتثلتم ، والحال أنكم تسمعون كلامه ومواعظه ، وتعلمون ما دعاكم إليه . والمراد بالسماع : سماع تدبر وفهم وتأمل في المسموع ، كما هو الشأن في المؤمنين أن يقولوا :
سَمِعْنا وَأَطَعْنا ، غُفْرانَكَ رَبَّنا ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
[ البقرة 2 / 285 ] .