وأخرج أيضا عنه قال : كانوا يتكلّمون في الصّلاة ، فنزلت :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ
الآية .
وأخرج عن عبد اللّه بن مغفّل نحوه . وأخرج ابن جرير الطّبري عن ابن مسعود مثله .
وأخرج عن الزّهري قال : نزلت هذه الآية في فتى من الأنصار كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كلما قرأ شيئا قرأه .
وقال سعيد بن منصور في سننه عن محمد بن كعب قال : كانوا يتلقّفون من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إذا قرأ شيئا قرءوا معه ، حتى نزلت هذه الآية التي في الأعراف :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا
.
وعقب السيوطي على هذه الرّوايات فقال : ظاهر ذلك أن الآية مدنيّة .
يظهر من هذه الرّوايات أن الآية نزلت في الصّلاة ، وهو مروي عن ابن مسعود وأبي هريرة وجابر ، والزّهري وعبيد اللّه بن عمير ، وعطاء بن أبي رباح ، وسعيد بن المسيّب . قال سعيد : كان المشركون يأتون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إذا صلّى ، فيقول بعضهم لبعض بمكّة :
لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ
[ فصلت 41 / 26 ] . فأنزل اللّه جل وعز جوابا لهم :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا
.
وقيل : إنها نزلت في الخطبة ، قاله سعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعطاء ، وعمرو بن دينار ، وزيد بن أسلم ، والقاسم بن مخيمرة ، ومسلم بن يسار ، وشهر بن حوشب ، وعبد اللّه بن المبارك . قال ابن العربي : وهذا ضعيف ؛ لأن القرآن فيها قليل ، والإنصات يجب في جميعها .