الاستماع للقرآن وطريقة الذّكر [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 204 إلى 206 ]
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 204 ) وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ ( 205 ) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ( 206 )
الإعراب :
تَضَرُّعاً
منصوب على المصدر ، وقيل : هو في موضع الحال .
وَالْآصالِ
جمع أصل ، وأصل : جمع أصيل ، وهو العشي .
المفردات اللغوية :
فَاسْتَمِعُوا
الفرق بين السّمع والاستماع : أنّ الأول يحصل ولو بغير قصد ، والثاني لا يكون إلا بقصد ونيّة .
وَأَنْصِتُوا
الإنصات : هو السّكوت للاستماع ، من غير شاغل يشغل عن الإحاطة بكل ما يقرأ .
تَضَرُّعاً
تذلّلا وإظهارا للضّراعة ، أي الخضوع والضّعف .
وَخِيفَةً
خوفا وخشية من اللّه وعقابه .
وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ
أي التّوسّط في الذّكر دون الجهر برفع الصّوت ، وفوق السّر والتّخافت .
بِالْغُدُوِّ
جمع غدوة : وهي ما بين صلاة الغداة ( الفجر ) إلى طلوع الشّمس .
وَالْآصالِ
جمع أصيل : وهو العشي ما بعد العصر إلى غروب الشمس ، والمقصود : الذّكر أوائل النهار وأواخره ، أي في كل وقت .
إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ
أي الملائكة .
لا يَسْتَكْبِرُونَ
لا يتكبّرون عن عبادة اللّه .
وَيُسَبِّحُونَهُ
ينزّهونه عما لا يليق به .
وَلَهُ يَسْجُدُونَ
أي يصلّون للّه ويخصّونه بالخضوع والعبادة .
سبب النّزول :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ
: أخرج ابن أبي حاتم وغيره عن أبي هريرة قال :
نزلت :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا
في رفع الأصوات في الصّلاة خلف النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم .