الفرق بين من تجوز له العبادة ، وبين من لا تجوز ، فالإله المعبود هو الذي يتولّى الصالحين ، أي يحفظهم ، وهذه الأصنام لا تتولى أحدا ، فلا تصلح للألوهية .
8 - الأصنام جمادات مصنوعة ، ركبت لها حدق عيون من معادن أو جواهر برّاقة ، كأنها ناظرة ، وهي جماد لا تبصر ، فلذلك قال :
وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ
وقد عاملها معاملة من يعقل وعبّر عنها بضمير العاقل ؛ لأنها على صورة مصورة كالإنسان .
وقال السّدي ومجاهد : المراد بهذا المشركون . قال ابن كثير : والأول أولى ، وهو قول قتادة ، واختاره ابن جرير .
أصول الأخلاق الاجتماعية ومقاومة الشيطان [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 199 إلى 202 ]
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ( 199 ) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 200 ) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ( 201 ) وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ ( 202 )
الإعراب :
وَإِمَّا
فيه إدغام نون : إن الشرطية في « ما » المزيدة .
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
فعل أمر ، وهو جواب الشرط ، وجواب الأمر محذوف ، أي يدفعه عنك .
إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ
فعل وفاعل ، و
طائِفٌ
: اسم فاعل من طاف . وقرئ : طيف مخففا من طيّف ، وهو فعل من طاف ، كما خفف سيّد وميّت .
يَمُدُّونَهُمْ
فعل مضارع من « مدّ » وهو ثلاثي ، وقرئ بالضم على جعله مضارعا .
أمد وهو رباعي . وقيل : مدّ في الخير والشّر ، وأمدّ في الشّرّ خاصة .