تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وَإِخْوانُهُمْ
جمع الضمير في هذه الكلمة والشيطان مفرد ؛ لأن المراد به الجنس ، كقوله :
أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ
.

البلاغة :

يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ
النزغ : إدخال الإبرة ونحوها في الجلد ، وفيه استعارة ؛ لأنه شبّه وسوسة الشيطان وإغراءه الناس على المعاصي بالنزغ .

المفردات اللغوية :

الْعَفْوَ
اليسر من أخلاق الناس ، ولا تبحث عنها ، والمعنى : خذ ما عفا وتيسر من أخلاق الناس .
بِالْعُرْفِ
المعروف .
يَنْزَغَنَّكَ
يصيبنّك ، أو يصرفنّك ، والنزغ كالنّخس : إصابة الجسم بشيء محدد كالإبرة ونحوها ، والمراد منه هنا : وسوسة الشيطان .
فَاسْتَعِذْ
أي الجأ إليه وتذكره .
مَسَّهُمْ طائِفٌ
أصابهم شيء ألم بهم ، أي وسوسة ما .
تَذَكَّرُوا
عقاب اللّه وثوابه .
فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
الحق من غيره ، فيرجعون .
وَإِخْوانُهُمْ
أي الشياطين من الكفار .
يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ
يعاونهم الشياطين في الضلال .
ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ
لا يكفّون عن إغوائهم ، بالتّبصر كما تبصّر المتقون . والإقصار : التقصير .

المناسبة :

لما بيّن اللّه تعالى فيما سبق أن الله هو الذي يتولّى نبيّه والمؤمنين الصالحين بالحفظ والتّأييد ، وأن الأصنام وعابديها لا يقدرون على الإيذاء والإضرار ، بيّن في هذه الآية ما هو المنهج القويم والصراط المستقيم في معاملة الناس ، وهي آية تشمل أصول الفضائل ، فهي من أسس التشريع التي تلي أصول عقيدة التّوحيد المبيّنة بأتمّ بيان . ثم أعقب ذلك بوصية وقائية ، وهي اتّقاء وساوس الشياطين من الجنّ ، بعد الأمر بالإعراض عن الجاهلين السفهاء ، اتّقاء لشرّ الفريقين .