قوله تعالى في وصف الأمّة الإسلامية :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
[ آل عمران 3 / 104 ] .
وفي تبيان الحقوق الزّوجية :
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ
[ البقرة 2 / 228 ] ، وفي الحفاظ على رباط الزّوجية :
فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
[ البقرة 2 / 229 ] ،
فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
[ البقرة 2 / 231 ] .
3 - الإعراض عن الجاهلين : ويتمثل بعدم مقابلة السّفهاء والجهّال بمثل فعلهم ، وترك معاشرتهم وصيانة النّفس عنهم ، وعدم مماراتهم والحلم عنهم ، والصّبر على سوء أخلاقهم والغضّ على ما يسوءك منهم . فإذا تكلّم الجاهل الأحمق بما يسوء الإنسان ، فليعرض عنه ، ويقابله بالعفو والصّفح ، لقوله تعالى في وصف المؤمنين :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ ، وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ ، وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
[ آل عمران 3 / 134 ] ، وقوله تعالى في فضيلة العفو :
وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ، وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ
[ البقرة 2 / 237 ] .
هذه المبادئ الثلاثة هي أصول الفضائل ومكارم الأخلاق فيما يتعلّق بمعاملة الإنسان مع الغير .
قال عكرمة : لما نزلت هذه الآية ، قال عليه الصّلاة والسّلام : « يا جبريل ، ما هذا ؟ قال : إنّ ربّك يقول : هو أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك » .
وروى الطّبري وغيره عن جابر مثل ذلك .
وقال جعفر الصادق رضي اللّه عنه : « أمر اللّه نبيّه عليه الصّلاة والسّلام بمكارم الأخلاق ، وليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق منها » .
وقال عبد اللّه بن الزّبير : واللّه ما أنزل اللّه هذه الآية إلا في أخلاق النّاس .
وقد روي عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال فيما رواه الترمذي : « أثقل شيء في الميزان : خلق حسن تام » .