2 - الإنسان أفضل وأكمل حالا من الصنم ؛ لأن له رجلا ماشية ، ويدا باطشة ، وعينا باصرة ، وأذنا سامعة ، وليس للصنم شيء من ذلك .
3 - كيف تحسن عبادة من لا يقدر على النفع والضرر ؟ ! فليس للأصنام قدرة على النفع والضرر ، لا لنفسها ولا لغيرها ، ولا تستطيع نصرة أحد .
4 - إن تخويف المشركين الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم بآلهتهم عبث وهدر ، فقد دعاهم إلى مكايدته وإضراره دون إمهال ، فخابوا وخسروا هم وشركاؤهم .
5 - إن متولي أمور النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الدنيا والآخرة بنصره وحفظه هو اللّه تعالى الذي يتولّى الصّالحين من عباده ويحفظهم . جاء
في صحيح مسلم عن عمرو بن العاص قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم جهارا غير سرّ يقول : « ألا إنّ آل أبي - يعني فلانا - ليسوا لي بأولياء ، إنما وليّي اللّه وصالح المؤمنين » .
6 - الواجب على العاقل عبادة اللّه تعالى ؛ لأنه هو الذي يحقق له منافع الدين بإنزال الكتاب المشتمل على العلوم العظيمة في الدّين ، ومنافع الدّنيا بتولّي الصالحين من عباده وحفظه لهم ونصرته إياهم ، فلا تضرّهم عداوة من عاداهم .
وما أروع ذلك الموقف العملي للخليفة العادل عمر بن عبد العزيز بالاستدلال بهذه الآية ، فإنه ما كان يدّخر لأولاده شيئا ، فقيل له فيه ، فقال :
ولدي إما أن يكون من الصالحين ، أو من المجرمين ، فإن كان من الصالحين فوليّه اللّه ، ومن كان اللّه له وليّا ، فلا حاجة له إلى مالي ، وإن كان من المجرمين ، فقد قال تعالى :
فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ
ومن ردّه اللّه لم أشتغل بإصلاح مهماته .
7 - كرر اللّه تعالى وصف الأصنام بأنها عاجزة عن نصر عابديها ، ونصر أنفسها ، وفائدة التكرار أن المعنى الأول مذكور على جهة التقريع ، وهذا مذكور على جهة