رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « أتعجبون من غيرة سعد ؟ فو اللّه لأنا أغير من سعد ، واللّه أغير مني ، من أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن » .
وقيل : الظاهر : ما تعلق بأعمال الجوارح ، والباطن : ما تعلق بأعمال القلوب كالكبر والحسد . روى أبو الشيخ ابن حيان الأنصاري عن عكرمة :
قال : ما ظهر منها : ظلم الناس ، وما بطن منها : الزنى والسرقة ، أي لأن الناس يأتونهما في الخفاء .
5 - منع قتل النفس بغير الحق :
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
خصص النهي عن القتل تأكيدا واهتماما به ، بالرغم من أنه داخل في النهي عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، أي حرم اللّه عليكم قتل النفس التي حرم الاعتداء عليها بالإسلام ، أو بالعهد بين المسلمين وغيرهم كأهل الكتاب المقيمين في دار الإسلام بعهد وأمان .
روى الشيخان عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنه عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمد رسول اللّه ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم ، إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على اللّه » .
و
روى الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من قتل معاهدا له ذمة اللّه وذمة رسوله ، فقد أخفر بذمة اللّه ، فلا يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا » .
وروى البخاري عن عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم مرفوعا : « من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما » .
وأما القتل بحق فله ثلاث حالات ورد بيانها
في حديث الصحيحين عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يحلّ دم امرئ مسلم إلا