2 - الإحسان إلى الوالدين :
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
أي أحسنوا إلى الوالدين إحسانا كاملا صادرا من القلب .
وكثيرا ما يقرن اللّه تعالى بين حظر الشرك وطاعته وبرّ الوالدين ، لأن اللّه تعالى مصدر الخلق والرزق ، والأبوان واسطة ، يقومان بعبء التربية ودفع الأذى والضرر عن الولد ، قال تعالى :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ، وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
[ الإسراء 17 / 23 ] وقال عز وجل :
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ . وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ، فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً
[ لقمان 31 / 14 - 15 ] لذا كان عقوق الوالدين من الكبائر ، وبرّهما والإحسان إليهما من أفضل الأعمال ،
روى البخاري ومسلم عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : « سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أيّ العمل أفضل ؟ قال : الصلاة لوقتها ، قلت : ثم أيّ ؟ قال : برّ الوالدين ، قلت : ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل اللّه » .
و
روى الحافظ ابن مردويه عن أبي الدرداء وعبادة بن الصامت ، كل منهما يقول : أوصاني خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أطع والديك ، وإن أمراك أن تخرج لهما من الدنيا فافعل » « 1 » .
والإحسان إلى الوالدين : معاملتهما معاملة كريمة نابعة من العطف والمحبة ، لا من الخوف والرهبة . وكما يفعل الولد مع والديه يفعل أولاده معه ولو بعد حين ،
روى الطبراني في الأوسط عن ابن عمر عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « بروا آباءكم تبركم أبناؤكم ، وعفوا تعف نساؤكم » .
3 - تحريم وأد البنات :
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ
: لما أوصى تعالى ببرّ الوالدين والأجداد ،
هامش
( 1 ) قال ابن كثير : ولكن في إسناديهما ضعف .