تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وعاقبة تطفيف الكيل والميزان وخيمة جدا ومنذرة بعقاب أليم ، كما حكى اللّه تعالى عن قوم شعيب عليه السلام :
وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ ، وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ ، وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
الآيات [ هود 11 / 85 ] .

9 - العدل في القول أو الحكم :

وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى
أي فاعدلوا في القول في الشهادة أو الحكم ، ولو كان المقول له أو عليه ذا قرابة منكم ؛ إذ بالعدل تصلح شؤون الأمم والأفراد ، وهو أساس الملك ، وركن العمران ، وقاعدة الحكم ، كما قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ ، شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ ، أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
[ النساء 4 / 135 ] وهذا عدل بالقول ، كالعدل المطلوب سابقا في الفعل كالكيل والوزن .

10 - الوفاء بالعهد :

وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا
أي وأوفوا بعهد اللّه ، وذلك بإنجازه وتنفيذه ، وإطاعة اللّه فيما أمر ونهى ، والعمل بكتاب اللّه وسنة رسوله . وهو يشمل : ما عهده اللّه إلى الناس على ألسنة الرسل ، وما آتاهم اللّه من العقل والفطرة السليمة كما قال تعالى :
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ ، إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
[ يس 36 / 60 ] ، وما عاهده الناس عليه ، كما قال تعالى :
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ
[ النحل 16 / 91 ] ، وما تعاهد عليه الناس مع بعضهم بعضا ، كما قال تعالى في صفة المؤمنين :
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا
[ البقرة 2 / 177 ] .
ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
أي وصاكم اللّه بهذا رجاء أن تتعظوا وتنتهوا عما كنتم فيه قبل هذا ، وليذكر بعضكم بعضا في التعليم والتواصي الذي أمر اللّه به :
وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
[ العصر 103 / 3 ] .