تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
مُسْتَقِيماً
منصوب على الحال المؤكّدة من :
صِراطُ
، وإنّما كانت مؤكّدة ؛ لأن صراط اللّه تعالى لا يكون مستقيما .
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً
يَوْمَ
: منصوب بفعل مقدر ، تقديره : واذكر يوم نحشرهم . و
جَمِيعاً
: منصوب على الحال من الهاء والميم في نحشرهم .
النَّارُ مَثْواكُمْ
يجوز أن يكون المثوى مصدرا بمعنى الثواء وهو الإقامة ، ويجوز أن يكون مكانا أي مكانا للإقامة ، فإذا كان مصدرا كان هو العامل في الحال :
خالِدِينَ فِيها
، وإذا كان مكانا كان العامل في الحال معنى الإضافة ؛ لأن معناه المضامّة والمماسّة ، مثل قوله تعالى :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً
[ الحجر 15 / 47 ] ، وقوله تعالى :
أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ
[ الحجر 15 / 66 ] وليس في التّنزيل حال عمل فيها الإضافة إلا هذه المواضع الثلاثة .
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
ما
: في موضع النصب على الاستثناء المنقطع ، فإن جعلت
ما
لمن يعقل لم يكن منقطعا .

البلاغة :

قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ
فيه إيجاز بالحذف أي أفرطتم في إضلال وإغواء الإنس . ومثله
اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ
أي استمتع بعض الإنس ببعض الجنّ ، وبعض الجنّ ببعض الإنس .
النَّارُ مَثْواكُمْ
تعريف الكلمتين لإفادة الحصر .

المفردات اللغوية :

يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ
يوسّعه لقبول الإيمان والخير ، أو يقذف في قلبه نورا ، فينفسخ له ويقبله ، كما ورد في حديث ، والمراد جعل النفس مهيأة لقبول الحقّ فيها .
ضَيِّقاً
ضدّ الواسع .
حَرَجاً
بفتح الرّاء وكسرها : شديد الضيق ، من الحرجة : وهي الشّجر الكثير الملتف بحيث يصعب الدّخول فيه .
يَصَّعَّدُ
أو يصّاعد أي يتصاعد في السماء ، ويسبح في الفضاء ، وكأنّما يزاول أمرا غير ممكن إذا كلف الإيمان ، لشدّته عليه .
كَذلِكَ
الجعل .
يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ
أي يسلط اللّه العذاب أو الشيطان ، وأصل الرّجس : كل ما يستقذر حسّا أو شرعا أو عقلا .
وَهذا
منهج محمد ودينه .
صِراطُ رَبِّكَ
أي طريقه الذي ارتضاه لخلقه .
مُسْتَقِيماً
لا اعوجاج فيه ولا زيغ .
قَدْ فَصَّلْنَا
بيّنا .
لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ
أي يتّعظون ، وخصّوا بالذّكر ؛ لأنهم المنتفعون .
لَهُمْ دارُ السَّلامِ
أي دار السّلامة ، وهي الجنّة .
وَلِيُّهُمْ
متولّي أمورهم وكافيهم ما يهمّهم .
يا مَعْشَرَ
المعشر : القوم والرّهط وهو الجمع من الرجال فحسب .
قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ