كما حصلت لمحمد عليه الصلاة والسلام ، وأن يكونوا متبوعين لا تابعين .
ولكن اللّه تعالى أبان لهم أنهم غير أهل للنبوة ، وأنهم أيضا سيتعرضون للهوان والذل ، والإلقاء في جهنم ، وهذا عقاب المعرضين عن اتباع الأنبياء ، استكبارا وعتوا وعلوا في الأرض .
سنّة اللّه في المستعدّين للإيمان وغير المستعدّين وجزاء الفريقين بعد بيان الحق ومنهجه [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 125 إلى 128 ]
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ( 125 ) وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ( 126 ) لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 127 ) وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 128 )
الإعراب :
ضَيِّقاً
مفعول ثان ل
يَجْعَلْ
.
حَرَجاً
من قرأ بفتح الرّاء جعله مصدرا ، ومن قرأ بكسرها جعله اسم فاعل ، وهو صفة منصوب لقوله
ضَيِّقاً
.
كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ
في موضع الحال من الضمير في حرج وضيق .