الإعراب :
اللَّهُ أَعْلَمُ
جملة من مبتدأ وخبر ، وهو كلام مستأنف للإنكار عليهم ، والإخبار بألا يصطفي للنبوة إلا من علم أنه يصلح لها ، وهو أعلم بالمكان الذي يضعها فيه منهم .
صَغارٌ
فاعل مرفوع لفعل : يصيب .
المفردات اللغوية :
وَإِذا جاءَتْهُمْ
أي أهل مكة .
آيَةٌ
أمارة وحجة ودليل قاطع على صدق النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ
من الرسالة والوحي إلينا ، لأننا أكثر مالا وأكبر سنا .
حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
مفعول به لفعل دلّ عليه أعلم ، أي يعلم الموضع الصالح لوضعها فيه ، فيضعها ، وهؤلاء ليسوا أهلا لها .
أَجْرَمُوا
ارتكبوا جرما بقولهم ذلك .
صَغارٌ
ذل وهوان ، بسبب الكفر والطغيان .
وَعَذابٌ شَدِيدٌ
في الدارين من الأسر والقتل ، وعذاب النار .
سبب النزول :
نزلت هذه الآية في الوليد بن المغيرة قال : لو كانت النبوة حقا ، لكنت أولى بها من محمد ؛ لأني أكبر منه سنا ، وأكثر منه مالا وولدا « 1 » .
المناسبة :
بعد أن أبان اللّه تعالى سنته في البشر بأن يكون في كل بلد أو جماعة زعماء مجرمون يقاومون دعوة الرسل والإصلاح ، أوضح أن هذه السنة موجودة في زعماء مكة الذين دفعهم المكر والحسد إلى أنه متى ظهرت لهم معجزة قاهرة تدل على نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم قالوا : لن نؤمن حتى يحصل لنا مثل هذا المنصب من عند اللّه .
التفسير والبيان :
إذا جاءتهم ، أي المشركين ، آية وبرهان وحجة قاطعة من القرآن تتضمن
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 7 / 80