تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
والآية تدل على أنهم ينظرون إلى أصحاب الجنة بالقصد والرغبة ، ويسلّمون عليهم ، ويكرهون رؤية أهل النار ، فإذا صرفت أي حولت أعينهم من غير قصد ولا رغبة إلى جهة أهل النار ، استغاثوا وتضرعوا ألا يكونوا معهم .

فقه الحياة أو الأحكام :

أرشدت الآيات إلى ما يأتي : 1 - تستهدف المناظرة أو الحوار أو المناداة بين أهل الجنة وأهل النار تقريع الكفار وتعييرهم ، ثم تحسم المناظرة بصوت مناد ينادي من الملائكة بأعلى صوته :
لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
. 2 - الآية تدل على أن الكفار يعترفون يوم القيامة بأن وعد اللّه ووعيده حق وصدق ، ولا يمكن ذلك إذا كانوا عارفين يوم القيامة بذات اللّه وصفاته . 3 - أوقع المؤذن لعنة اللّه على من كان متصفا بصفات أربع : أ - هي كونهم ظالمين أي مشركين أو كفارا بدليل وقوع المناظرة بين أهل الجنة وبين الكفار . ب - وكونهم يصدون عن سبيل اللّه ، أي يمنعون الناس من قبول الدين الحق ، إما بالزجر وإما بالحيل . ج - كونهم يبغونها عوجا أي يلقون الشكوك والشبهات في دلائل الدين الحق . د - وهم بالآخرة كافرون ، وهذا تصريح بأن تلك اللعنة ما وقعت إلا على الكافرين . 4 - إن أصحاب الأعراف أي السور القائم بين الجنة والنار ، يترددون بين