والآية تدل على أنهم ينظرون إلى أصحاب الجنة بالقصد والرغبة ، ويسلّمون عليهم ، ويكرهون رؤية أهل النار ، فإذا صرفت أي حولت أعينهم من غير قصد ولا رغبة إلى جهة أهل النار ، استغاثوا وتضرعوا ألا يكونوا معهم .
فقه الحياة أو الأحكام :
أرشدت الآيات إلى ما يأتي :
1 - تستهدف المناظرة أو الحوار أو المناداة بين أهل الجنة وأهل النار تقريع الكفار وتعييرهم ، ثم تحسم المناظرة بصوت مناد ينادي من الملائكة بأعلى صوته :
لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
.
2 - الآية تدل على أن الكفار يعترفون يوم القيامة بأن وعد اللّه ووعيده حق وصدق ، ولا يمكن ذلك إذا كانوا عارفين يوم القيامة بذات اللّه وصفاته .
3 - أوقع المؤذن لعنة اللّه على من كان متصفا بصفات أربع :
أ - هي كونهم ظالمين أي مشركين أو كفارا بدليل وقوع المناظرة بين أهل الجنة وبين الكفار .
ب - وكونهم يصدون عن سبيل اللّه ، أي يمنعون الناس من قبول الدين الحق ، إما بالزجر وإما بالحيل .
ج - كونهم يبغونها عوجا أي يلقون الشكوك والشبهات في دلائل الدين الحق .
د - وهم بالآخرة كافرون ، وهذا تصريح بأن تلك اللعنة ما وقعت إلا على الكافرين .
4 - إن أصحاب الأعراف أي السور القائم بين الجنة والنار ، يترددون بين