فحذف عليهم . و
لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ
: جواب
أَقْسَمْتُمْ
، والقسم وجوابه في صلة
الَّذِينَ
.
لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ . .
جملة النفي حال ، أي مقولا لهم ذلك .
المفردات اللغوية :
رِجالًا
من أصحاب النار .
ما أَغْنى عَنْكُمْ
من النار .
جَمْعُكُمْ
المال أو كثرتكم واجتماعكم .
وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
أي واستكباركم عن الإيمان .
أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ . . .
أي ويقول أصحاب الأعراف لأهل النار مشيرين لهم إلى ضعفاء المسلمين .
المناسبة :
لما بيّن اللّه تعالى أثر التفاتة أصحاب الأعراف على أصحاب النار بقوله :
وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ . . .
أتبعه أيضا بأن أصحاب الأعراف ينادون رجالا من أهل النار . واستغنى عن ذكر أهل النار لأجل أن الكلام لا يليق إلا بهم ، وهو قولهم :
ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
وذلك لا يليق إلا بمن يبكت ويوبخ ، ولا يليق أيضا إلا بأكابرهم .
التفسير والبيان :
هذا نداء آخر من بعض أصحاب الأعراف لبعض المستكبرين الذين يعتمدون على قوتهم وغناهم ، ويحتقرون ضعفاء المؤمنين لفقرهم وضعفهم ، مضمونه الإخبار عن تقريع أهل الأعراف لرجال من صناديد المشركين وقادتهم ، يعرفونهم في النار بسيماهم وعلامتهم المميزة لهم .
ينادي بعض أهل الأعراف رجالا من المشركين يعرفونهم بعلاماتهم وهي سواد الوجوه وما عليها من الغبرة وزرقة العيون ، وتشوية الخلقة ، فيقولون لهم : ما أغنى عنكم جمع المال ، أو اجتماعكم وكثرتكم ، ولا استكباركم عن الإيمان برسالة محمد ، أي لم تنفعكم كثرتكم ، ولا جموعكم ولا تكبركم عن الإيمان من عذاب