تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
حالين : ينادون أصحاب الجنة ويسلّمون عليهم ويتأملون دخول الجنة فضلا من اللّه ورحمة ، وهم لم يدخلوها بعد ، ولكنهم يعلمون أنهم يدخلون . ويرون أهل النار فجأة من غير قصد ولا رغبة ، فيسألون اللّه تذللا وتضرعا ألا يجعلهم معهم ، وقد علموا أنه لا يجعلهم معهم . وأصحاب الأعراف : هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، في رأي جماعة من الصحابة والتابعين ، قال ابن عطية : وفي مسند خيثمة بن سليمان حديث عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « توضع الموازين يوم القيامة ، فتوزن الحسنات والسيئات ، فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال صؤابة « 1 » ، دخل الجنة ؛ ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صؤابة دخل النار . قيل : يا رسول اللّه ، فمن استوت حسناته وسيئاته ؟ قال : أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون » .

المناظرة بين أصحاب الأعراف وأصحاب النار [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 48 إلى 49 ]

وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ( 48 ) أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ( 49 )

الإعراب :

أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ
الهمزة في
أَ هؤُلاءِ
: همزة الاستفهام ، و
هؤُلاءِ
: مبتدأ ، و
الَّذِينَ
: خبر مبتدأ محذوف تقديره : أهؤلاء هم الذين أقسمتم عليهم ،
هامش
( 1 ) الصؤابة : بيض القملة .