قصة آدم في الجنة وخروجه منها [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 19 إلى 25 ]
وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ ( 20 ) وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ ( 21 ) فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 22 ) قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 23 )
قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 24 ) قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ ( 25 )
الإعراب :
ما نَهاكُما
لَهُمَا
نافية
عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ
الشَّجَرَةِ
صفة لهذه ، وهي اسم جنس ، وأسماء الإشارة توصف بالأجناس .
إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ
لَكُما
متعلق بمحذوف ، وتقديره : ناصح لكما لمن الناصحين . ولا يجوز أن يكون متعلقا بالناصحين ؛ لأن الألف واللام فيه بمنزلة الاسم الموصول ، واسم الفاعل صلة له ، والصلة لا تعمل في الموصول ، ولا فيما قبله . فإن جعلت الألف واللام للتعريف ، لا بمعنى الذين ، جاز أن يتعلق بالناصحين ، وهو قول أبي عثمان المازني .
وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ
لَمْ
:
تردّ الفعل المستقبل إلى معنى الماضي ، ودخلت إن الشرطية على
لَمْ
لتردّ الفعل إلى أصله وهو الاستقبال ؛ لأن
إِنْ
الشرطية ترد الماضي إلى معنى الاستقبال ، فلما صار لفظ الفعل المستقبل بعد
لَمْ
بمعنى الماضي ، ردّتها إلى الاستقبال ؛ لأنها ترد الماضي إلى الاستقبال .