الآيات المشتملة على الترغيب والترهيب ، فتارة يدعو عباده إليه بالرغبة وصفة الجنة ، والترغيب فيما لديه ، وتارة يدعوهم إليه بالرهبة وذكر النار وأنكالها وعذابها والقيامة وأهوالها ، وتارة بهما لينجع في كل بحسبه « 1 » .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآية على ثلاثة أحكام :
الأول - الناس خلفاء الأرض ، يخلف بعضهم بعضا ، فكل جيل يخلف من قبله من الأمم الماضية والقرون السالفة .
الثاني - الناس في الدنيا درجات في الخلق والرزق ، والقوة ، والضعف ، والبسطة والفضل ، والعلم ، من أجل الابتلاء أي الاختبار ، فيظهر من الناس ما يكون غايته الثواب والعقاب ، ويختبر الموسر بالغنى ويطلب منه الشكر ، ويختبر المعسر بالفقر ويطلب منه الصبر .
الثالث - اللّه تعالى سريع العقاب ، شديد العذاب للكفار والعصاة ، غفور رحيم بالطائعين التائبين . وهذا ترهيب وتحذير من ارتكاب الخطيئة ، وترغيب في الطاعة والإنابة والتوبة .
روى الإمام أحمد عن أبي هريرة مرفوعا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لو يعلم المؤمن ما عند اللّه من العقوبة ، ما طمع بجنته أحد ، ولو يعلم الكافر ما عند اللّه من الرحمة ، ما قنط أحد من الجنة ، خلق اللّه مائة رحمة ، فوضع واحدة بين خلقه يتراحمون بها ، وعند اللّه تسعة وتسعون »
و
عنه أيضا قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لما خلق اللّه الخلق كتب في كتاب ، فهو عنده فوق العرش ، إن رحمتي تغلب غضبي » .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 2 / 200