تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

مكانة البيت الحرام والشهر الحرام وشأن الهدي والقلائد [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 97 ]

جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 97 )

الإعراب :

الْبَيْتَ الْحَرامَ
عطف بيان على جهة المدح ، لا على جهة التوضيح ، كما تجيء الصفة كذلك
قِياماً
مفعول
جَعَلَ
الثاني .
ذلِكَ لِتَعْلَمُوا
:
ذلِكَ
إما مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره : الأمر كذلك . وإما منصوب على تقدير : فعل ذلك لتعلموا .

البلاغة :

الْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ
أي البدن ذوات القلائد ، وهو عطف خاص على عام ؛ لأن الثواب فيها أكثر ، وبهاء الحج معها أظهر ، على حد تعبير الزمخشري ( الكشاف : 1 / 485 - 486 ) .

المفردات اللغوية :

جَعَلَ اللَّهُ
إما جعلا تكوينيا خلقيا أو تشريعيا
الْكَعْبَةَ
هي البيت المربع المرتفع ، الذي بناه إبراهيم وإسماعيل بمكة عليهما السلام ، وسميت كعبة لعلوها وارتفاع شأنها وتربيعها ، وأكثر بيوت العرب مدورة .
قِياماً لِلنَّاسِ
ما يقوم به أمرهم ويصلح شأنهم من أمر دينهم بالحج إليه ، ودنياهم بتوفير الأمن فيه لداخله وعدم التعرض له ، وجبي ثمرات كل شيء إليه .
وَالشَّهْرَ الْحَرامَ
أي الأشهر الحرم وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ، قياما لهم بأمنهم من القتال فيها
وَالْهَدْيَ
ما يهدي إلى الحرم من الأنعام توسعة على فقرائه
وَالْقَلائِدَ
أي ذوات القلائد من الهدي : وهي الأنعام التي كانوا يضعون القلادة على أعناقها إذا ساقوها هديا ، وخصها بالذكر لعظم شأنها . والهدي والقلائد قيام للناس بأمن صاحبهما من التعرض له
ذلِكَ لِتَعْلَمُوا . .
الجعل المذكور لجلب المصالح لكم ودفع المضار عنكم قبل وقوعها دليل على علمه بما هو في الوجود وما هو كائن .