مد يوما ، ويخير الجاني في رأي جمهور الفقهاء بين الخصال الثلاث ( الهدي أو الإطعام أو الصيام ) سواء كان موسرا أو معسرا ، لأن
أَوْ
للتخيير .
وقال الحنفية : يتصدق على كل مسكين بنصف صاع من قمح أو صاع من تمر أو شعير ، والتخيير محصور بالقيمة ، يشتري بها هديا أو طعاما أو يصوم .
ووقت تقدير قيمة المتلف مختلف فيه ، فقال قوم وهو الصحيح عند المالكية : يوم الإتلاف ، وقال آخرون : يوم القضاء ، وقال آخرون : يلزم المتلف أكثر القيمتين من يوم الإتلاف إلى يوم الحكم . والأرجح الرأي الأول ، لأنه الوقت الذي تعلق به حق المتلف عليه .
18 - الصيام في رأي الجمهور : يصوم عن كل مدّ يوما ، وإن زاد على شهرين أو ثلاثة . وقال أبو حنيفة : يصوم عن كل مدين ( نصف صاع ) يوما ، اعتبارا بفدية الأذى .
19 - صيد البحر حلال لكل محرم ، للآية :
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ
والمراد بالصيد هنا المصيد ، وأضيف إلى البحر ، لأنه السبب ، وأما طعام البحر فهو ما لفظه البحر أو ألقاه .
ويؤكل في رأي الجمهور كل ما في البحر من السمك والدواب ، وسائر ما في البحر من الحيوان ، سواء اصطيد أو وجد ميتا أو كان طافيا ،
لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم في البحر فيما رواه مالك والنسائي وغيرهما : « هو الطهور ماؤه ، الحلّ ميتته »
وأصح ما في الموضوع من جهة الإسناد
حديث جابر في الحوت الذي يقال له « العنبر » خرجه الصحيحان ، وفيه : فلما قدمنا المدينة أتينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكرنا ذلك له فقال : « هو رزق أخرجه اللّه لكم ، فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا ؟ فأرسلنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منه ، فأكله » .
وقال أبو حنيفة : لا يؤكل السمك الطافي ، ويؤكل ما سواه من السمك ،