الذي يتعلق به مصالح العباد ، لأنه تعالى قدر حركة الشمس والقمر بحساب معين ، وكل ذلك دليل على كمال قدرة اللّه تعالى وكونه فضلا من اللّه ورحمة وإحسانا على الخلق .
والنوع الثالث - ظاهرة سماوية وهو أنه تعالى خلق النجوم لمنافع العباد ، بالاهتداء بنورها إلى الطرق والمسالك ، في ظلمات البر والبحر ، حيث لا يرون شمسا ولا قمرا ، وذلك من أدلة كمال القدرة والرحمة والحكمة . ويستدل بالنجوم والكواكب والشمس والقمر أيضا على معرفة القبلة ، كما أن هذه الكواكب زينة للسماء :
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
[ الصافات 37 / 6 ] وهي أيضا رجوم للشياطين :
وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ
[ الملك 67 / 5 ] وهي كذلك مثار التفكير في عظمة السماوات :
وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا ، سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ
[ آل عمران 3 / 191 ] قال بعض السلف : من اعتقد في هذه النجوم غير ثلاث فقد أخطأ وكذب على اللّه سبحانه : أن اللّه جعلها زينة للسماء ، ورجوما للشياطين ، ويهتدى بها في ظلمات البر والبحر « 1 » .
والنوع الرابع - الاستدلال بأحوال الإنسان ، وخلق البشر من نفس واحدة هي آدم عليه السلام ، وإيداع أصول البشرية في الأصلاب والأرحام ، والتفكير في تكوين النفس :
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
[ الذاريات 51 / 21 ] وهذا من دلائل وجود الإله وكمال قدرته وعلمه .
والنوع الخامس - مأخوذ من طريقة الإنبات وتنوع النبات واختلاف أصناف الفواكه والثمار : وهو إنزال المطر من السماء ( السحاب ) وإخراج مختلف أنواع النباتات والزروع بالماء ، وإيجاد الكثرة الهائلة من الثمار والفواكه
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 2 / 159