الإعراب :
شُرَكاءَ الْجِنَّ
شُرَكاءَ
: منصوب لأنه مفعول أول . و
الْجِنَّ
: مفعول ثان .
واللام في
لِلَّهِ
تتعلق بشركاء . ويجوز أن نجعل
الْجِنَّ
بدلا من
شُرَكاءَ
، واللام في
لِلَّهِ
تتعلق ب ( جعل ) . أو قرئ
الْجِنَّ
بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره : هم الجن .
المفردات اللغوية :
وَخَرَقُوا
مثل اختلفوا ، والخرق والاختلاق للكلام : ابتداع الكذب . وأما الخلق : فهو فعل الشيء بتدبير ورفق . وأما الإبداع فهو إنشاء الشيء بلا اقتداء بأحد ، والبديع من أسمائه تعالى :
أي مبدع الأشياء ومحدثها على غير مثال سابق ، ومنه البدعة في الدين ؛ لأنه لا نظير لها فيما سلف .
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
أي لا تراه ، والإدراك : اللحاق والوصول إلى الشيء ، والبصر : حاسة الرؤية ،
اللَّطِيفُ
الرفيق بعباده وأوليائه
الْخَبِيرُ
بشؤون خلقه .
المناسبة :
بعد أن ذكر تعالى البراهين الخمسة على ثبوت الألوهية ، وكمال القدرة والرحمة ، ذكر عقب ذلك أن من الناس من أثبت للّه شركاء من عالم الجن ، أو من اختراع نسل له من البنين والبنات .
التفسير والبيان :
هذه الآيات رد على مشركي العرب الذين عبدوا مع اللّه غيره ، وأشركوا به في عبادته أن عبدوا الجن ، فجعلوهم شركاء له في العبادة ، وأما عبادتهم الأصنام فلم تكن إلا بطاعة الجن وأمرهم إياهم بذلك ، كقوله تعالى :
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً ، وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً . لَعَنَهُ اللَّهُ ، وَقالَ : لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً . وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ ، وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ، وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ