تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
والأزهار المختلفة الأشكال والألوان والطعوم والروائح ، وذلك من أجلّ أنواع النعم والإحسان ، ومن أعظم الدلائل على كمال القدرة الإلهية ، وحقا ما ختمت به الآيات :
قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ
إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
آمنا باللّه ربا ، وعلمنا أنه الحق المبين ، وفقهنا وأدركنا بإمعان عظمة هذا الإله وسعة علمه ، وفضله وإحسانه ورحمته بالمخلوقات جميعا . ويلاحظ أنه تعالى ذكر في هذا النوع أربعة أنواع من الأشجار : النخل والعنب والزيتون والرمان ، وقدم الزرع على الشجر ؛ لأن الزرع غذاء ، وثمار الأشجار فواكه ، والغذاء مقدم على الفاكهة ، وإنما قدم النخل على سائر الفواكه ، لأن التمر غذاء العرب المهم ، وذكر العنب عقب النخل ؛ لأنه أشرف أنواع الفواكه ، للاستفادة منه بمجرد ظهوره حامضا ثم حصرما ، ثم عنبا ، ثم يدخر زبيبا سنة فأكثر ثم دبسا وخلا .

المزاعم المنسوبة إلى اللّه ( الجن والولد والصاحبة ) وكونه لا تدركه الأبصار [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 100 إلى 103 ]

وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ ( 100 ) بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 101 ) ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 102 ) لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 103 )