« أقسم ، أو أشهد ليكونن كذا وكذا » ولم يقل : باللّه ، فإنها تكون أيمانا عند مالك إذا أراد باللّه ، وإن لم يرد باللّه ، لم تكن أيمانا تكفّر .
وقال أبو حنيفة : هي أيمان في الموضعين .
وقال الشافعي : لا تكون أيمانا حتى يذكر اسم اللّه تعالى .
وإذا قال : أقسمت عليك لتفعلنّ كذا ، فإن أراد سؤاله ، فلا كفّارة فيه ، وليست بيمين ، وإن أراد اليمين كان يمينا .
ومن حلف بما يضاف إلى اللّه تعالى مما ليس بصفة ، كقوله : وخلق اللّه ورزقه وبيته ، لا شيء عليه ؛ لأنها أيمان غير جائزة ، وحلف بغير اللّه تعالى .
أنواع الأيمان بحسب المحلوف عليه :
الأيمان باعتبار المحلوف عليه ثلاثة أنواع :
1 - يمين باللّه تعالى ، كقوله : واللّه لأفعلنّ كذا ، حكمها أنها يمين منعقدة فيها الكفارة عند الحنث .
2 - يمين بغير اللّه تعالى ، كالحلف بالمخلوقات نحو الكعبة والملائكة والملوك والآباء ، حكمها أنها يمين غير منعقدة ، ولا كفارة فيها ، بل هي منهي عنها حرام ، كما دلّت الأحاديث المتقدمة .
3 - يمين في معنى الحلف باللّه ، يريد بها الحالف تعظيم الخالق ، كالحلف بالنذر والحرام والطّلاق والعتاق ، مثل : إن فعلت كذا فعليّ صوم شهر ، أو الحجّ إلى بيت اللّه الحرام ، أو الطّلاق يلزمني لا أفعل كذا ، أو إن فعلته فامرأتي طالق أو عبدي حرّ ، أو ما أملكه صدقة أو نحو ذلك ، وحكمها الصحيح أنه يجزئه كفارة يمين في جميع ذلك ، كما قال تعالى :
ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ
،