وقدرته النافذة ، وقال في أمانة اللّه : ليست بيمين ، ولعمر اللّه وأيم اللّه : إن لم يرد بها اليمين فليست بيمين .
وقال الحنفية : إذا قال : وعظمة اللّه وعزّة اللّه وجلال اللّه وكبرياء اللّه وأمانة اللّه ، فحنث ، فعليه الكفارة .
والحلف بالقرآن أو المصحف يمين في المذاهب الأربعة ؛ لأن الحالف إنما قصد الحلف بالمكتوب فيه : وهو القرآن ، فإنه ما بين دفّتي المصحف بإجماع المسلمين .
ولا تنعقد اليمين بغير اللّه تعالى وأسمائه وصفاته . وقال أحمد بن حنبل : إذا حلف بالنّبي صلّى اللّه عليه وسلّم انعقدت يمينه ؛ لأنه حلف بما لا يتمّ الإيمان إلا به ، فتلزمه الكفارة ، كما لو حلف باللّه . ويرد عليه بما ثبت
في الصحيحين وغيرهما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وعمر يحلف بأبيه ، فناداهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ألا إن اللّه ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، فمن كان حالفا فليحلف باللّه أو ليصمت »
وهذا حصر في عدم الحلف بكل شيء سوى اللّه تعالى وأسمائه وصفاته .
وروى الأئمة واللفظ لمسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من حلف منكم ، فقال في حلفه باللات ، فليقل : لا إله إلا اللّه ، ومن قال لصاحبه :
تعال أقامرك فليتصدق » .
وقال أبو حنيفة في الرجل يقول : هو يهودي أو نصراني أو بريء من الإسلام أو من النّبي أو من القرآن ، أو أشرك باللّه ، أو كفر باللّه : إنها يمين تلزم فيها الكفارة . ولا تلزم فيما إذا قال : واليهودية والنصرانية والنّبي والكعبة ، وإن كانت على صيغة الأيمان .
وأجمع العلماء على أن الحالف إذا قال : أقسم باللّه أنها يمين واختلفوا إذا قال :
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 28
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص٢٨