تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وقدرته النافذة ، وقال في أمانة اللّه : ليست بيمين ، ولعمر اللّه وأيم اللّه : إن لم يرد بها اليمين فليست بيمين . وقال الحنفية : إذا قال : وعظمة اللّه وعزّة اللّه وجلال اللّه وكبرياء اللّه وأمانة اللّه ، فحنث ، فعليه الكفارة . والحلف بالقرآن أو المصحف يمين في المذاهب الأربعة ؛ لأن الحالف إنما قصد الحلف بالمكتوب فيه : وهو القرآن ، فإنه ما بين دفّتي المصحف بإجماع المسلمين . ولا تنعقد اليمين بغير اللّه تعالى وأسمائه وصفاته . وقال أحمد بن حنبل : إذا حلف بالنّبي صلّى اللّه عليه وسلّم انعقدت يمينه ؛ لأنه حلف بما لا يتمّ الإيمان إلا به ، فتلزمه الكفارة ، كما لو حلف باللّه . ويرد عليه بما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وعمر يحلف بأبيه ، فناداهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ألا إن اللّه ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، فمن كان حالفا فليحلف باللّه أو ليصمت » وهذا حصر في عدم الحلف بكل شيء سوى اللّه تعالى وأسمائه وصفاته . وروى الأئمة واللفظ لمسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من حلف منكم ، فقال في حلفه باللات ، فليقل : لا إله إلا اللّه ، ومن قال لصاحبه : تعال أقامرك فليتصدق » . وقال أبو حنيفة في الرجل يقول : هو يهودي أو نصراني أو بريء من الإسلام أو من النّبي أو من القرآن ، أو أشرك باللّه ، أو كفر باللّه : إنها يمين تلزم فيها الكفارة . ولا تلزم فيما إذا قال : واليهودية والنصرانية والنّبي والكعبة ، وإن كانت على صيغة الأيمان . وأجمع العلماء على أن الحالف إذا قال : أقسم باللّه أنها يمين واختلفوا إذا قال :
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 28 | وهبة الزحيلي