بغير تكفير . وأراد الأيمان التي يكون الحنث فيها معصية ومخالفة لما حدث القسم عليه .
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ
أي مثل ذلك البيان ، يبيّن اللّه لكم أعلام شريعته وأحكام دينه ، أي يوضحها ويفسّرها .
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
أي ليعدّكم بذلك إلى شكر نعمته فيها يعلمكم ويسهّل عليكم المخرج منه .
ويحرم الحنث في اليمين إذا كانت على فعل واجب أو ترك حرام ، ويندب الوفاء ويكره الحنث إذا تمّ الحلف على فعل مندوب أو مباح ، ويجب الحنث في اليمين والكفارة إذا حلف على معصية أو حرام ،
لما رواه أصحاب الكتب الستة إلّا ابن ماجة عن عبد الرّحمن بن سمرة أنّ النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها ، فائت الذي هو خير ، وكفّر عن يمينك »
،
ولحديث عائشة الذي رواه ابن ماجة : « من حلف في قطيعة رحم ، أو فيما لا يصلح ، فبرّه ألا يتمّ على ذلك »
أي ألا يوفي به ، ولكن تجب عليه الكفارة .
وتجب الكفارة بالحنث في اليمين ، سواء أكانت في طاعة أم في معصية أم في مباح .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلّت الآية على حكم يمين اللغو واليمين المنعقدة .
أما يمين اللغو : وهي الجارية على اللسان دون قصد اليمين ، فلا كفارة فيها ، والحلف بها لا يحرّم شيئا ، إذ لا مؤاخذة فيها بنصّ القرآن ، وهو دليل الشافعي على أنّ هذه اليمين لا يتعلّق بها تحريم الحلال ، وأن تحريم الحلال لغو ، كما أن تحليل الحرام لغو ، مثل قول القائل : استحللت شرب الخمر .
روي أن عبد اللّه بن