تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
السماوات ، أو على الهاء في
وَاتَّقُوهُ
، أو لأنه ظرف وقع خبرا عن المبتدأ وهو :
قَوْلُهُ الْحَقُّ
وتقديره : قوله الحق يوم يقول . و
قَوْلُهُ
: مبتدأ و
بِالْحَقِّ
: صفته ، و
يَوْمَ يَقُولُ
: خبره أي مستقر يوم يقول ، أو منصوب بتقدير فعل هو : واذكر يوم يقول . وكن فيكون ، أي : فهو يكون ، ولهذا كان مرفوعا .
يَوْمَ يُنْفَخُ
في نصبه وجهان : إما بدل من قوله :
يَوْمَ يَقُولُ
، أو متعلق بقوله :
وَلَهُ الْمُلْكُ
أي وثبت له الملك يوم ينفخ .
عالِمُ الْغَيْبِ
مرفوع لأنه صفة
الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ
أو على تقدير مبتدأ محذوف تقديره : هو عالم الغيب ، أو حملا على المعنى ، وتقديره : ينفخ فيه عالم الغيب ، كأنه قال : يوم ينفخ . ويجوز الجرّ بدلا من هاء
قَوْلُهُ
.

البلاغة :

أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ
الاستفهام للإنكار .
وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا
عبر بالرد على الأعقاب عن الشرك لزيادة تقبيح الفعل وتشنيعه .
وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ
بينهما جناس اشتقاق .
ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا
و
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
بينهما طباق .

المفردات اللغوية :

أَ نَدْعُوا
أنعبد .
ما لا يَنْفَعُنا
بعبادته .
وَلا يَضُرُّنا
بتركها وهو الأصنام .
وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا
نرجع مشركين ، والمقصود بهذا التعبير كل رجوع وتحول مذموم .
اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ
أضلته وذهبت بعقله وهواه ، وكانت العرب تزعم أن الجنون من تأثير الجن ، وأن الجن تظهر لهم في القفار وتتلون بألوان مختلفة وتذهب بالعقل ، فيهيم على وجهه حتى يهلك ، وهذه الشياطين التي تتلون تسمى الغيلان والأغوال والسعالى .
حَيْرانَ
متحيرا تائها لا يدري أين يذهب .
لَهُ أَصْحابٌ
رفقة .
يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى
أي ليهدوه الطريق ، يقولون له :
ائْتِنا
فلا يجيبهم فيهلك .
هُدَى اللَّهِ
هو الإسلام وما عداه ضلال .
لِنُسْلِمَ
بأن نسلم أو أمرنا كي نسلم ، والإسلام : الإخلاص .
وَأَنْ
أي بأن أقيموا الصلاة .
تُحْشَرُونَ
تجمعون يوم القيامة للحساب .
وَيَوْمَ يَقُولُ : كُنْ فَيَكُونُ
هو يوم القيامة يقول للخلق : قوموا فيقوموا .
قَوْلُهُ الْحَقُّ
الصدق الواقع لا محالة .
الصُّورِ
لغة : القرن وهو كالبوق ينفخ فيه فيصعق من في السماوات والأرض ، ثم ينفخ فيه أخرى ، فإذا هم قيام ينظرون . والمراد هنا النفخة الثانية من
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 253 | وهبة الزحيلي