ولا نصحا ، فعليه أن يعرض عنه إعراض منكر ولا يقبل عليه ، كما قال القرطبي « 1 » .
3 - قال ابن العربي : وهذا دليل على أن مجالسة أهل الكبائر لا تحل « 2 » .
ومنع المالكية الدخول إلى أرض العدو ودخول كنائسهم والبيع ، ومجالسة الكفار وأهل البدع ، وألا تعتقد مودّتهم ، ولا يسمع كلامهم ولا مناظرتهم « 3 » .
4 - لا يطرأ النسيان أصلا على الأنبياء فيما يجب عليهم تبليغه من أحكام الشرع ، لعصمتهم عن ذلك ، وإنما يمكن طروء النسيان عليهم في الأمور العادية كالسهو أثناء الصلاة ونحو ذلك .
وليس النسيان من قبيل وجود السلطة والتصرف من الشيطان على الإنسان ، فتسلطه محصور في المشركين والكافرين ، لا في المؤمنين .
5 - الأظهر أن آية
وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ . . .
ليست منسوخة ، ومعناها الدائم : ليس عليكم شيء من حساب المشركين ، وعليكم بتذكيرهم وزجرهم ، فإن أبوا فحسابهم على اللّه .
6 - الاستهزاء في الدين ليس مسوّغا في أي شرع أو ملة ، والمستهزئون ما هم إلا لاعبون لاهون غرتهم الحياة الدنيا أي لم يعلموا إلا ظاهرا من الحياة الدنيا ، وإن تأصل الكفر فيهم أفسد عليهم فطرتهم ، فحجب عنهم كل خير .
7 - القرآن خير مذكر للإنسان من تعريض نفسه للهلاك والعذاب في نار جهنم ، والمسلم الحق : من اتخذ القرآن إماما وسنة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم منهجا ، لا من اغترّ بالأماني والأوهام .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 7 / 12
( 2 ) أحكام القرآن للقرطبي : 2 / 731
( 3 ) تفسير القرطبي : 7 / 13