تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
إسرافيل .
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
ما غاب وما شوهد .
الْحَكِيمُ
في خلقه .
الْخَبِيرُ
ببواطن الأشياء كظواهرها .

سبب النزول :

قال السدي : قال المشركون للمسلمين : اتبعوا سبيلنا واتركوا دين محمد ، فأنزل اللّه عز وجل :
قُلْ : أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا ، وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا
.

المناسبة :

المقصود من هذه الآية :
قُلْ : أَ نَدْعُوا . . .
الردّ على عبدة الأصنام ، وهي مؤكدة لقوله تعالى قبل ذلك :
قُلْ : إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
.

التفسير والبيان :

قل لهم أيها الرسول : أنعبد من دون اللّه النافع الضارّ ما لا يقدر على نفعنا ولا على ضرنا ، ونرد على أعقابنا إلى الشرك والكفر ، بعد أن أنقذنا اللّه منه ، وهدانا للإسلام ؟ فيكون مثلنا مثل الذي استهوته الشياطين في الأرض وذهبت بعقله ، وأصبح حيران تائها لا يدري كيف يسير ؟ والحال أن له أصحابا على الجادة المستقيمة يدعونه إلى طريق الهدى ، قائلين له :
ائْتِنا
. ويقال لكل من أعرض عن الحق إلى الباطل : إنه رجع إلى الخلف ، ونكص على عقبيه ، ورجع القهقرى . والسبب : أن الأصل في الإنسان هو الجهل ، ثم إذا ترقى وتكامل حصل له العلم ، قال تعالى :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً ، وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ
[ النحل 16 / 78 ] فإذا رجع من العلم إلى الجهل مرة أخرى ، يقال له : ردّ على عقبيه .