تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
[ غافر 40 / 18 ] وقوله :
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ ، وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
[ البقرة 2 / 254 ] . وكما لا تنفع الشفاعة والوساطة ، لا ينفع بذل الفداء :
وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها
أي وإن بذلت كل فداء أو مبذول ، ما قبل منها ، كقوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ، وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ ، وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ ، وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
[ البقرة 2 / 123 ] . وهذا إبطال لمبدأ من مبادئ الوثنية : وهو رجاء النجاة في الآخرة كما في الدنيا بتقديم الفدية إلى للّه تعالى ، أو بشفاعة الشفعاء ووساطة الوسطاء عند اللّه تعالى . وهذا الإبسال والإهلاك والعذاب في النار كان بسوء صنعهم ، قال تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا . .
أي أولئك المتخذون دينهم لعبا ولهوا هم الذين جوزوا وعذبوا بسبب عملهم في الدنيا ، وجزاؤهم شراب من حميم ، أي ماء شديد الحرارة يحرق البطون ويقطع الأمعاء ، كقوله تعالى :
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ
[ محمد 47 / 15 ] .

فقه الحياة أو الأحكام :

أرشدت الآيات الكريمة إلى ما يلي : 1 - وجوب الإعراض عن مجالس المستهزئين بالقرآن أو بالنبيّ أو بأحكام الإسلام ، ومجالس المتأولين آيات القرآن بغير حق ، وتحريفها عن مواضعها . قال ابن خويز منداد : من خاض في آيات اللّه ، تركت مجالسته وهجر ، مؤمنا كان أو كافرا . 2 - إذا علم الرجل من الآخر منكرا ، وعلم أنه لا يقبل منه وعظا