وأصلحوا العمل في المستقبل ، كما قال تعالى :
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى
[ طه 20 / 82 ] ،
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم لمعاذ بن جبل فيما رواه أحمد عن أبي هريرة : « أتدري ما حقّ اللّه على العباد ؟ أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا » ثم قال : « أتدري ما حقّ العباد على اللّه إذا هم فعلوا ذلك ؟ ألا يعذبهم » .
3 - سعة رحمة اللّه بعباده ، فقد أوجب اللّه تعالى على نفسه الرّحمة تفضّلا منه وإحسانا ، وأخبر بذلك بخبره الصدق ، ووعده الحقّ ، ليعلم العباد مدى رحمة اللّه ، كما قال :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ، وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ ، وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ
[ الأعراف 7 / 156 ] .
4 - القرآن الكريم فصّلت فيه كلّ أحكام الدّين : فكما فصّل اللّه في هذه السّورة دلائله على وجوده ووحدانيته ، فصّل أيضا الآيات لعباده في كلّ ما هم بحاجة إليه من أمر الدّين .
حسم الجدل بين النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم وبين المشركين [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 56 إلى 58 ]
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 56 ) قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ ( 57 ) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ( 58 )
الإعراب :
أَنْ أَعْبُدَ
أن وصلتها في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجرّ ، وتقديره : نهيت أن أعبد .