المفردات اللغوية :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ
أي سلامة وبراءة من العيوب والآفات . والسّلام : من أسماء اللّه تعالى الدّالة على تنزيهه عما لا يليق به من النّقص والعجز والفناء . واستعمل السلام في التّحية ، أي السلامة من كل ما يسوء وتأمينه من كلّ أذى ، وهو شعار الإسلام ، ودليل الودّ والصّفاء ، وتحية اللّه تعالى وملائكته لأهل الجنة ، وتحيتهم فيما بينهم .
كَتَبَ
فرض وأوجب وقضى .
أَنَّهُ
ضمير الشأن .
بِجَهالَةٍ
سفه وخفة تقابل الحكمة والروية والتعقل .
وَلِتَسْتَبِينَ
تتضّح وتظهر .
سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ
طريق المجرمين الذين أجرموا في حقّ أنفسهم وارتكبوا الجرائم التي هي المخالفات الشرعية .
سبب النّزول :
قال عكرمة : نزلت في الذين نهى اللّه تعالى نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن طردهم ، فكان إذا رآهم النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم بدأهم بالسّلام ، وقال : « الحمد للّه الذي جعل في أمتي من أمرني أن أبدأهم بالسلام » .
وقال ماهان الحنفي : أتى قوم النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : إنّا أصبنا ذنوبا عظاما ، فما إخاله ردّ عليهم بشيء ، فلما ذهبوا وتولوا ، نزلت هذه الآية :
وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا
« 1 » .
المناسبة :
بعد أن نهى اللّه تعالى رسوله عن طرد المستضعفين ، طمعا في إسلام الكبراء من قومه ، أمره بأن يكرم جميع المسلمين بهذا النوع من الإكرام ، وهو التّحية والسّلام والقبول بأمان وإعزاز .
التفسير والبيان :
وإذا جاءك أيها الرّسول الذين يؤمنون باللّه ورسله ويصدقون بكتبه ،
هامش
( 1 ) أسباب النّزول للنّيسابوري 125 ، تفسير القرطبي : 6 / 435