تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فيه . و
خَزائِنُ اللَّهِ
: التي منها يرزق ، والمراد : ليست أرزاق العباد بيدي .
الْغَيْبَ
ما غاب علمه عن جميع الخلق ، واستأثر اللّه بعلمه .
الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ
المراد بهما هنا الكافر والمؤمن أو الضّال والمهتدي .
وَأَنْذِرْ
خوّف .
بِهِ
أي بالقرآن .
لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ
غيره .
وَلِيٌّ
ناصر ينصرهم .
وَلا شَفِيعٌ
وسيط يتشفع لهم . والمراد بقوله :
وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ . . .
المؤمنون العاصون .
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
اللّه بإقلاعهم عما هم فيه ، وعمل الطاعات .
تَطْرُدِ
الطرد : الإبعاد .
بِالْغَداةِ
أو الغدوة كالبكرة : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس .
وَالْعَشِيِّ
آخر النهار ، أو من المغرب إلى العشاء . والمراد جميع الأوقات .
يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
أي يريدون بعبادتهم وجه اللّه تعالى أي ذاته ، لا شيئا من أعراض الدّنيا ، وهم الفقراء ، وكان المشركون طعنوا فيهم ، وطلبوا أن يطردهم ليجالسوه ، وأراد النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك ، طمعا في إسلامهم .
حِسابِهِمْ
أي حساب إيمانهم وأعمالهم الباطلة .
فَتَنَّا
ابتلينا واختبرنا .
بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
أي الشريف بالوضيع ، والغني بالفقير ، بأن قدّمناه بالسّبق إلى الإيمان .
لِيَقُولُوا
أي الشّرفاء والأغنياء منكرين معترضين .
مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
أنعم اللّه عليهم بنعم كثيرة ، أهمها الهداية ، أي لو كان ما هم عليه هدى ، ما سبقونا إليه .
مِنْ بَيْنِنا
أي من دوننا .
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
له ، فيهديهم ؟ بلى .

سبب النزول : نزول الآية ( 52 ) :

وَلا تَطْرُدِ . .
: روى ابن حبان والحاكم عن سعد بن أبي وقاص قال : لقد نزلت هذه الآية في ستة : أنا وعبد اللّه بن مسعود وأربعة قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اطردهم ، فإنا نستحي أن نكون تبعا لك كهؤلاء ، فوقع في نفس النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما شاء اللّه ، فأنزل اللّه :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ
إلى قوله :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
وسأذكر رواية أخرى لمسلم في الموضوع . وروى أحمد والطبراني وابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : « مرّ الملأ من قريش على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعنده خبّاب بن الأرتّ وصهيب وبلال وعمار ،
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 208 | وهبة الزحيلي