تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

المفردات اللغوية :

وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا
يعني القرآن .
وَالْأَسْباطِ
الأحفاد وهم أولاد يعقوب الاثنا عشر وأبناؤهم ، وخصهم بالذكر ؛ لأن أهل الكتاب يقرّون بنبوتهم .
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ
بالتصديق والتكذيب .
مُسْلِمُونَ
موحدون مخلصون له عبادتنا ، ومستسلمون مطيعون له .
غَيْرَ الْإِسْلامِ
يعني التوحيد وإسلام الوجه للّه تعالى ، ويمكن أن يراد به شريعة نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم .
مِنَ الْخاسِرِينَ
أريد به تضييع رصيد الفطرة وهو الانقياد للّه وطاعته .

سبب النزول ، نزول الآية ( 85 ) :

قال مجاهد والسدّي : نزلت هذه الآية في الحارث بن سويد أخو الحلاس بن سويد ، وكان من الأنصار ، ارتد عن الإسلام هو واثنا عشر معه ، ولحقوا بمكة كفارا ، فنزلت هذه الآية ، ثم أرسل إلى أخيه يطلب التوبة . قال ابن عباس : وأسلم بعد نزول الآيات .

المناسبة :

ذكر فيما سبق ميثاق النبيين أن يؤمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وينصروه ، وهنا أمر لمحمد وأمته أن يؤمنوا بجميع الأنبياء المتقدمين وبكتبهم وبالإسلام الذي هو دين الأنبياء قاطبة .

التفسير والبيان :

قل يا محمد : آمنت وأمتي بوجود اللّه ووحدانيته وسلطانه . فهذا أمر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يخبر عن نفسه وعن أمته بالإيمان ، فلذلك وحّد الضمير في
قُلْ
وجمع في
آمَنَّا
، ويجوز أن يؤمر بأن يتكلم عن نفسه كما يتكلم الملوك إجلالا من اللّه لقدر نبيه ، كما ذكر الزمخشري . وآمنا بما أنزل علينا وهو القرآن ، وصدقنا بما أنزل اللّه من وحي على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وذريته الأسباط ، فجوهر المنزّل واحد ، كما قال