الأول - للحنفية والشافعية : لا يحل أكلها ، لأنها من الخبائث ، ولسمية الحية ،
ولأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيما أخرجه أحمد وأبو داود « نهى عن قتل الضفدع »
ولو حل أكله ، لم ينه عن قتله .
الثاني - للمالكية : يباح أكل الضفادع ونحوها مما ذكر ، لأنه لم يرد نص في تحريمها .
الثالث - للحنابلة وهو التفصيل : كل ما يعيش في البر من دواب البحر لا يحل بغير ذكاة كطير الماء والسلحفاة وكلب الماء ، إلا ما لا دم فيه كالسرطان ، فإنه يباح فيما روي عن أحمد بغير ذكاة ، لأنه حيوان بحري يعيش في البر ، ولا دم له سائل ، خلافا لما له دم سائل كالطير ، لا يباح بغير ذبح ، والأصح لدى الحنابلة أن السرطان لا يحل إلا بالذكاة « 1 » .
و
لا يباح أكل الضفدع ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه النسائي : نهى عن قتله ،
فيدل ذلك على تحريمه . ولا يباح أيضا أكل التمساح .
وذهب أبو حنيفة إلى تحريم الجنين الذي ذبحت أمه ، وخرج ميتا ، استنادا إلى أنه ميتة ، وحرمت الآية الميتة ، وخالفه صاحباه والشافعي وأحمد ، وذهبوا إلى حله ، لأنه مذكى بذكاة أمه . وقال مالك : إن تم خلقه ونبت شعره أكل ، وإلا لم يؤكل . وحجة الجمهور :
قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ذكاة الجنين ذكاة أمه »
أي أن ذكاة أمه تنسحب عليه . وتأول مؤيد وأبي حنيفة الحديث : بأن ذكاته كذكاة أمه .
وهذا تأويل بعيد ، لأن الحديث ورد في سياق سؤال ،
فقد ورد عن أبي سعيد الخدري أنه صلّى اللّه عليه وسلّم سئل عن الجنين يخرج ميتا ، فقال : « إن شئتم فكلوه ، إن ذكاته ذكاة أمه » .
هامش
( 1 ) شرح المقنع لابن مفلح الحنبلي : 9 / 214